ابن عابدين

436

حاشية رد المحتار

الحانوتي إلى شرح التكملة . ويشترط أيضا أن يكون الدين قائما كما قدمه أول الباب . قوله : ( كما سيجئ ) في قوله : ولا لشريك بدين مشترك فهذا دين صحيح لا تصح به الكفالة . قوله : ( لان قسمة الدين قبل قبضه لا تجوز ) لأنه إما أن يكفل نصفا مقدرا فيكون قسمة الدين قبل قبضه ، أو نصفا شائعا فيصير كفيلا لنفسه ، لان له أن يأخذ من المقبوض نصفه كما في النهر عن المحيط . قوله : ( وإلا في مسألة النفقة المقررة ) ما قبل هذا الاستثناء وما بعده استثناء من صريح قوله . : إذا كان دينا صحيحا وهذا استثناء من مفهومه ، فإنه يفهم منه أنه إذا كان الدين غير صحيح لا تصح الكفالة ، فقال إلا في مسألة النفقة المقررة فإنها تصح الكفالة بها مع أنها دين غير صحيح لسقوطها بموت أو طلاق ، وهذا إذا كانت غير مستدانة بأمر القاضي ، وإلا فهي دين صحيح لا يسقط إلا بالقضاء أو الابراء ، والمراد بالمقررة ما قرر منها بالتراضي أو بقضاء القاضي : وتصح الكفالة أيضا بالنفقة المستقبلة كما يذكره الشارح بعد أسطر ، مع أنها لم تصر دينا أصلا . وأما ما قدمه أول الباب من أنها لا تصح بالنفقة قبل الحكم فمحمول على الماضية لأنها تسقط بالمضي إلا إذا كانت مقررة بالتراضي أو بقضاء القاضي كما حررناه هناك . قوله : ( وإلا في بدل السعاية ) أي كما إذا أعتق بعضه وسعى في باقيه وفي كافي الحاكم : والمستسعى في بعض قيمته بعدما عتق بمنزلة المكاتب ، في قوله أبي حنيفة : لا تجوز كفالة أحد عنه بالسعاية لمولاه ولا بنفسه ، وكذلك المعتق عند الموت إذا لم يخرج من الثلث فتلزمه السعاية ، وأما المعتق على جعل فهو بمنزلة الحر ، والكفالة للمولى بالجعل عنه وغيره جائزة ا ه‍ . قوله : ( فيلغز أي دين صحيح الخ ) فيقال هو بدل السعاية ، وكذا الدين المشترك كما علمته . قال في النهر : فإن قلت دين الزكاة كذلك ولا تصح الكفالة به . قلت : إنما لم تصح ، لأنه ليس دينا حقيقة من كل وجه ا ه‍ . قلت : وفي قوله : كذلك نظر ، لان الدين الصحيح ما لا يسقط إلا بالأداء أو الابراء ، ودين الزكاة يسقط بالموت وبهلاك المال فلا يرد السؤال من أصله . قوله : ( وأي دين ضعيف ) هو دين النفقة . قوله : ( ولو حكما ) أي ولو كان الابراء حكما ط . قوله : ( بفعل ) الباء للسببية . ط . قوله : ( فيسقط دين المهر ) الأولى : فدخل دين المهر الساقط بمطاوعتها ط . قوله : ( للابراء الحكمي ) لان تعمدها ذلك قبل الدخول مسقط لمهرها فكأنها أبرأته منه . لكن بقي أن المهر يسقط منه نصفه بالطلاق قبل الدخول مع أنه لم يوجد من الزوج إبراء أصلا لا حقيقة ولا حكما ، إذ يتصور كون الطلاق قبل الدخول إبراء نصف المهر لأنه بطلاقه سقط عنه لا عنها . وقد يجاب بأن المهر وجب بنفس العقد ، لكن مع احتمال سقوطه بردتها أو تقبيلها ابنه أو تنصفه بطلاقها قبل الدخول ، ويتأكد لزوم تمامه بالوطئ ونحوه ، حتى إنه بعد تأكده بالدخول لا يسقط ، وإن كانت الفرقة من قبل المرأة كالثمن إذا تأكد بقبض المبيع كما قدمناه في باب المهر ، وقد صرحوا هناك بصحة كفالة ولي الصغيرة بالمهر ، وكذا كفالة وكيل الكبيرة ،